سبحوه مجدوه زيدوه علواً ... حجاب هيكل كنيسة الشهداء التسعة واربعين شيوخ شيهات بدير أبو مقار مأخوذ عن صورة أثرية بدير باويط بصعيد مصر - القرن 4/6 م ... السلام لك يا أبانا القديس الذي جاز أتون الإضطهاد والتجريح بفرح ومحبة ، فاستحق الاكاليل السماوية


من نحن
نحن أبناء و محبين لأبينا القديس الأب متى المسكين , تربينا تحت أقدام كلماته المحيية التي ينطق بها الروح القدس على فمه المبارك . و قد رأينا بدافع من المحبة أن نساهم بجهد و لو بسيط في نشر تلك الكلمات المحيية و التي لنا ثقة في الرب يسوع المسيح بقوة فعلها و عملها في حياة قارئها و العامل بها .

لم و لن نقوم بنشر أعمال كاملة , لكن بعض المقتطفات , و من أراد الاستزادة فيمكنه الرجوع إلى مطبوعات دير الأنبا مقار العامر ببرية شيهيت .




فَإِذَا كُنْتُمْ تَنْهَشُونَ وَتَأْكُلُونَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً، فَانْظُرُوا لِئَلاَّ تُفْنُوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً.
غلاطية 5 : 15



ثم أليس هذا الكلام مصوب نحونا حتى لا نجرى وراء الشكليات و توافه العبادة و نترك القلب و الضمير تتحكم فيه الشهوات و النزوات . و نؤدي الفروض و الواجبات تمام الأداء و تقصر روحنا حتى عن محبة القريب و لا أقول محبة العدو , فلا حصلنا ظل دعوة الله بالروح و الحق و لا حصلنا حتى دعوة الناموس للجسد !!!!

و حينما يقول القديس بولس لأهل غلاطية : << تنهشون و تأكلون بعضكم بعضا >> . أليس هذا عين ما نمارسه نحن و الكنيسة من نقد مر أليم جارح للغير , و اغتياب الغائب بأقبح الأوصاف و الاتهامات لإرضاء نزوات و عداوات قلوبنا التي تغربت عن المسيح تغرب أهل غلاطية عن القديس بولس ؟ أليست رسالة القديس بولس لأهل غلاطية هي رسالة الساعة من المسيح لكل قارئ و سامع عن قرب أو عن بعد ؟ فكل من يسمع حتى من الخارج ما يحدث الان في الكنيسة بين أولادها و رؤسائها و قد فاحت رائحة النهش على صفحات الجرائد و المنشورات و قرأها رجل الشارع و المقهى كما قرأها الحكيم و الأديب و الكاتب من كل مله فصفر بفمه و ضرب كفا على كف لماذا يخرج هذا الشعب أسراره على الملأ ؟

فيا شعب المسيح المبارك عودة إلى الإنجيل ! اذكروا غيرة صباكم على الحق و العدل و الرحمة و المحبة , لماذا تغربت عن أنفسكم الوديعة و قلوبكم الطيبة المحبة . اذكروا مرشديكم في الرب , اذكروا آباءكم العظام فى النعمة و الحكمة الذين كانوا فخرا و نورا للكنيسة و الشعب و الأمة !!

من كتاب تفسير رسالة القديس بولس الرسول الى اهل غلاطية – صفحة 339 – الطبعه الاولى – سنة 1996 – للاب متى المسكين