![]() |
|
![]() |
||
|
|
||||
|
13 وَظَهَرَ بَغْتَةً مَعَ الْمَلاَكِ جُمْهُورٌ مِنَ الْجُنْدِ
السَّمَاوِيِّ مُسَبِّحِينَ اللهَ وَقَائِلِينَ: 14 «الْمَجْدُ لِلَّهِ فِي الأَعَالِي
وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ». لوقا
2 : 13 , 14 ثلاثة تسبيحات على مستوى الثلاثة تقديسات , لأن سر اللاهوت
انفتح عالميا . هنا بحسب اللاهوات : اعلان(
ابيفانيا ) و استعلان الهى (
ثيوفانيا ) معا . اما الاعلان فبيد ملاك هو "
ملاك الرب " الخاص حاملا اعلانا من الله للرعاة , و
أما الاستعلان فهو استعلان الله نفسه الى الذى سبق و عبر عنه القديس لوقا "
مجد الرب اضاء حولهم " . بهذا نفهم الفرق بين الملاك
و جمهور الجند ؛ فالملاك مرسل من الله , و اما جمهور الجند السمائى فهم خدام العرش
المحيطون بالرب يظهرون لحظة استعلان الرب أو ظهوره , و هنا استعلان فى السماء و
ظهور على الارض !! لذلك يلاحظ هنا ان التسبحه بدأت أولا بـ"المجد
لله" , و هو صراخ الذكصا
كاعلان تسبيحى لحضور العظمة فى ملئ السموات العلا فوق الصبي ! أما
"السلام على الارض" فهو لنزول رب السلام لحظة لمس
جسد المولود أرض الشقاء ليملأ أرضنا سلاما لا ينزع منا الى الابد ؛ و أما
"فى الناس المسرة" , فلأن مصدر السرور و الفرح
الالهى أخذ لحما من لحمنا و تجنس بجنسنا , و لن ينزعنا عنه الى الابد . فيا لسعدنا
بالذى ولد لنا . و هل يعقل أن يولد لنا ولد و نعطى ابنا هو من السماء و ليس من
أرضنا , و الله أبوه أرسله الينا ليحملنا اليه؟ كان لابد للملائكة ان تترنم فى السموات العلا و تردد صداها
الارض الى الابد . فالقدير صنع بنا عظائم , و أحزان البشرية أشرق عليها سلام و فرح
! ان ما يقوم به اهل الغرب , ليلة الكريسمس , بالفرح و
التهليل بكل الالحان و الموسيقى و الغناء و الرقص فى كل شارع و ميدان و زقاق و ركن
و يخرج الجميع عن رزانتهم , هو استجابه سنوية لتهليل السماء . و منذ القديم و
اشعياء يترنم أيضا بلسان النبوة قبل الميلاد بسبعمائة عام : (
وَلَكِنْ لاَ يَكُونُ ظَلاَمٌ لِلَّتِي عَلَيْهَا ضِيقٌ. كَمَا أَهَانَ الزَّمَانُ
الأَوَّلُ أَرْضَ زَبُولُونَ وَأَرْضَ نَفْتَالِي يُكْرِمُ الأَخِيرُ طَرِيقَ
الْبَحْرِ عَبْرَ الأُرْدُنِّ جَلِيلَ الأُمَمِ. 2 اَلشَّعْبُ السَّالِكُ فِي
الظُّلْمَةِ أَبْصَرَ نُوراً عَظِيماً. الْجَالِسُونَ فِي أَرْضِ ظَِلاَلِ
الْمَوْتِ أَشْرَقَ عَلَيْهِمْ نُورٌ. 3 أَكْثَرْتَ الأُمَّةَ. عَظَّمْتَ لَهَا
الْفَرَحَ. يَفْرَحُونَ أَمَامَكَ كَالْفَرَحِ فِي الْحَصَادِ. كَالَّذِينَ
يَبْتَهِجُونَ عِنْدَمَا يَقْتَسِمُونَ غَنِيمَةً. 4 لأَنَّ نِيرَ ثِقْلِهِ
وَعَصَا كَتِفِهِ وَقَضِيبَ مُسَخِّرِهِ كَسَّرْتَهُنَّ كَمَا فِي يَوْمِ
مِدْيَانَ. 5 لأَنَّ كُلَّ سِلاَحِ الْمُتَسَلِّحِ فِي الْوَغَى وَكُلَّ رِدَاءٍ
مُدَحْرَجٍ فِي الدِّمَاءِ يَكُونُ لِلْحَرِيقِ مَأْكَلاً لِلنَّارِ. 6 لأَنَّهُ
يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْناً وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ
وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيباً مُشِيراً إِلَهاً قَدِيراً أَباً أَبَدِيّاً رَئِيسَ
السَّلاَمِ. 7 لِنُمُوِّ رِيَاسَتِهِ وَلِلسَّلاَمِ لاَ نِهَايَةَ عَلَى كُرْسِيِّ
دَاوُدَ وَعَلَى مَمْلَكَتِهِ لِيُثَبِّتَهَا وَيَعْضُدَهَا بِالْحَقِّ وَالْبِرِّ
مِنَ الآنَ إِلَى الأَبَدِ. غَيْرَةُ رَبِّ الْجُنُودِ تَصْنَعُ هَذَا. ) اشعياء
9 : 1- 7 طوباك
يا اشعياء , يا من رأى النور فى حلك الظلام , و السلام و الفرح و البر و الملكوت
فى حجر المولود فى مذود بيت لحم !! و هكذا فان كانت الملائكة سبحت بأفضل ما عندها
, فلم تعدم البشرية نبيا سبح بأعظم منها !! من كتاب : الانجيل بحسب القديس لوقا : دراسه و تفسير و شرح – للاب متى
المسكين – صفحة 132 و 133 – الطبعه الاولى 1998 – مطبعة دير القديس انبا مقار
العامر – برية شيهيت – وادى النطرون |