سبحوه مجدوه زيدوه علواً ... حجاب هيكل كنيسة الشهداء التسعة واربعين شيوخ شيهات بدير أبو مقار مأخوذ عن صورة أثرية بدير باويط بصعيد مصر - القرن 4/6 م ... السلام لك يا أبانا القديس الذي جاز أتون الإضطهاد والتجريح بفرح ومحبة ، فاستحق الاكاليل السماوية


من نحن
نحن أبناء و محبين لأبينا القديس الأب متى المسكين , تربينا تحت أقدام كلماته المحيية التي ينطق بها الروح القدس على فمه المبارك . و قد رأينا بدافع من المحبة أن نساهم بجهد و لو بسيط في نشر تلك الكلمات المحيية و التي لنا ثقة في الرب يسوع المسيح بقوة فعلها و عملها في حياة قارئها و العامل بها .

لم و لن نقوم بنشر أعمال كاملة , لكن بعض المقتطفات , و من أراد الاستزادة فيمكنه الرجوع إلى مطبوعات دير الأنبا مقار العامر ببرية شيهيت .




وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ الاِبْنُ إلاَّ الآبُ. مرقس 13 : 32




هذا اليوم هو ليس يوما بعد , و هذه الساعة ليست ساعة , فنحن عند ذلك سنكون خارج الزمان , لأن مجيء ابن الإنسان هو اكتمال زمان الأمم , فيكون " قد أكمل الزمان " . فابن الإنسان بحسب إرساليته من الأب جاء ليخدم زمن الخلاص للأمم و للعائدين من إسرائيل .

و خارج زمن الخلاص ماذا هو و ماذا يكون هو في معرفة " وَمَتَى أُخْضِعَ لَهُ الْكُلُّ (الآبُ ) فَحِينَئِذٍ الِابْنُ نَفْسُهُ أَيْضاً سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ الْكُلَّ كَيْ يَكُونَ اللهُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ. 1 كورنثوس 15 : 28 " , حيث لا زمان بعد بل أبدية سعيدة . بمعنى أن يوم انتهاء الزمان ليس من اختصاص أهل الزمان , و لا هو من اختصاص العاملين لحساب الإنسان في الزمان , سواء ملائكة السماء أو حتى ابن الإنسان . إذ أن هذا اليوم داخل في تدبير الأبد الذي هو الله وحده .
من كتاب الإنجيل بحسب القديس مرقس , دراسة و تفسير و شرح أول و أقدم الاناجيل - للأب متى المسكين – الطبعة الأولى 1996 – صفحة 533