سبحوه مجدوه زيدوه علواً ... حجاب هيكل كنيسة القديس العظيم انبا مقار بديره العامر ببرية شيهات , مأخوذ عن صورة أثرية بدير باويط بصعيد مصر - القرن 4/6 م ... السلام لك يا أبانا القديس الذي جاز أتون الإضطهاد والتجريح بفرح ومحبة ، فاستحق الاكاليل السماوية


من نحن
نحن أبناء و محبين لأبينا القديس الأب متى المسكين , تربينا تحت أقدام كلماته المحيية التي ينطق بها الروح القدس على فمه المبارك . و قد رأينا بدافع من المحبة أن نساهم بجهد و لو بسيط في نشر تلك الكلمات المحيية و التي لنا ثقة في الرب يسوع المسيح بقوة فعلها و عملها في حياة قارئها و العامل بها .

لم و لن نقوم بنشر أعمال كاملة , لكن بعض المقتطفات , و من أراد الاستزادة فيمكنه الرجوع إلى مطبوعات دير الأنبا مقار العامر ببرية شيهيت .



أبي الذي رحل ليشفع عنا
بقلم الاستاذ ماجد سوس – المحامى بالاستئناف العالى


كنت أتردد علي الدير منذ طفولتي ونشأت في أحضان هذا الدير العظيم وتتلمذت على يد اباءه وكانت لى فترات خلوة رائعة لازلت أتشوق اليها وهى التى أعيش بها حتى الان وسأقص لكم مواقف حدثت لي مع هذا القديس .
القصه الأولى :راهب زاهد محب للأطفال

كنت في العاشره من عمرى تقريبا وأجريت أن أبيت فى الدير وكان جسمي نحيف ضعيف ، وكان ذلك فى السبعينات، وكان فى أيام الصوم ,التقيت بأبونا الكبير وأنا أسير داخل الدير وقال لى كيف حالك ، لماذا أنت ضعيف هكذا يجب أن تأكل جيدا ، وباركنى ..

وفى نفس اليوم مساء كنت جالسا فى بيت الخلوه أو المكان المخصص لمبيت الخدام العلمانيين ، وبالرغم من أنشغالاته العظيمه وكان الدير وقتها به أنشاءات كثيره.، وجدت أحد الآباء الرهبان يقرع على باب حجرتى وعندما فتحت وجدته يحمل طاوله كبيره ممتلئه من الطعام وقال لى أبونا متى يبقولك كل هذا الطعام كله ، فقلت له بس أنا مش بأكل أنا صايم قال لى يجب أن تطيع أبونا وتعجبت أنه وسط أنشغالاته تذكر طفل صغير قابله .
القصة الثانيه: أشتياق الجلوس معاه

فى عام 1990 كنت أصلى لله كل يوم كى أجلس مع أبونا متى المسكين وطلبت من الله بألحاح أن ألتقى به ليجلس معي وجها لوجه ، حيث أن كل المرات التى كنت أراه فيها كانت مجرد دقائق يباركنى فيها وذلك نظرا لأعتكافه الدائم و لضيق وقته . ومرت الايام و انا اصلي و ادعو الله من يتحقق ذلك الحلم و اذ بى أفاجأ أن يوقظنى والدي ذات يوم ويقول لى هنا مفاجأة لك .. أبونا متى المسكين موجود الآن ومنتظرنا عند مدخل منزلنا..

تصورت لأول وهله أن هذا حلم، ولكنها كانت أستجابة الله لصلاة شخص ضعيف يحتاج لشحنه روحية من هذا القديس العظيم، وكانت القصه أن أحد محبى الدير قد أوهب عقار للدير وكتب أسم أبونا متى في أوراق الهبه ، وكان لا بد من أبونا أن يوقع علي العقد فى مصلحة الشهر العقارى ، ولأن والدي محامى وأنا أيضا فجاء أحد الأباء الرهبان و بصحبته أبونا الكبير ليصطحبونا معا للشهر العقاري ، وعندما وصلنا الى هناك رفض أبى أن ينزل من السياره وقال أنه والاب الآخر سيقومان بأنهاء الآجراءات على ان يحضرا الموظف لأبونا متى عند السيارة .. وهنا تحقق الحلم وجلست مع أبى القديس قرابة الساعة وهى واحده من أجمل ساعات العمر حيث أجاب على جميع تساؤلاتى ، وقد ذكرنى بقصة حدثت معى فى طفولتى عندما قفزت من بلكونه لأخرى فى الدور الخامس وقال لى أن هناك ملاك حملك وأنقذك وقال لى كلام ونبوه عن أحداث فى حياتى الروحية سأحتفظ بها لنفسى ولكنها مصدر سندي في الحياه الروحية ، وعندما سألته لماذا لا ترد على جميع الأتهامات التى وجهت الى بعض اراءك ، فكان رده عجيبا حفظته عن ظهر قلب ، فقد قال لى بالحرف الواحد :
" هل قرأت شرح أنجيل يوحنا و أنتفعت به ...أننى يا ابني لن اضيع وقتي و أرد على حد، ولكنى يا بنى أنا هااموت وهم سيموتون وستبقى الكنيسة وما قدمناه للكنيسة وستحكم علينا الأجيال اللى بعدنا" هذا ما قاله وأتركه لكم ولن أقوم بالتعليق..
القصة الثالثة: عرف ما فى أفكارى

كنت فى زياره للدير وفى وقت الظهيره خرجت لأجلس عند باب الدير الصغير(البحري) والذي به مكان صغير للجلوس ، وأثناء جلوسى رأيت أبونا متى يستقل سيارة فاخره ومعه أب راهب ، ووقفت السياره أمامى دقائق تحدث أبونا مع أحد الرهبان وأثناء ذلك كنت أنظر للسياره الفارهه وبروح أدانه داخلي قلت في نفسى كيف يتماشى الزهد والتقشف مع هذه السياره ، ويشهد الله أننى لم أفتح فمى وحاولت الا يراني وانا انظر اليها، وفجأه حدث أمر غريب فبعد أن تحركت السياره وابتعدت عني ، عادت مرة اخرى و توقفت أمامي ، وفتح أبونا متى زجاج السياره ونظر الى ونادانى فذهبت اليه مسرعا وقال لى:

:\" يابنى هذه السياره لها قصه \" وهنا أحمر وجهى من الخجل ، فكيف عرف ما يدور فى داخلى ؟!! ، وقال لى أننا لم نشتر هذه السيارة ، ولكن حدث أننى كنت فى زياره للقاهره وتعطلت سيارة الدير القديمه فى وقت متأخر ، مر أحد الأشخاص ووجدنا هكذا وقال \"أأنت أبونا ( فلان) .. كيف تركب هذه السيارة القديمه ، وبعد أيام قليله أرسل لنا هذه السياره هدية للدير ، وهنا ذهلت وعرفت أنه رجل لله والذى كشف له الروح القدس ما يدور فى داخلي.وفي ابوته ومحبته لم يشأ أن يتركني في أدانتي.
القصه الرابعه: يوم أنتقاله

أعيش في الولايات المتحده منذ سنوات ، وحدث معي أمر عجيب ففي يوم 8 يونيو أستيقظت فجأه الساعه الثانيه صباحا ،و على غير عاده أخرجت كتاب لأبونا متى في هذا الوقت المتأخر وبدأت أقرأه و أتذكر أبونا وسرحت في هذا القديس العملاق وما قدمه للكنيسه،ولم أذق طعم النوم في هذه الليله ، وباكرا أتصلت بالدير و عرفت أن أبونا تنيح في هذه الليله ،وشكرت الله انه اشركني في وداعه رغم بعد ألاف الاميال ،،

بركة صلواته وطلباته وشفاعته تكون معنا ، ولربنا المجد الدائم الى الأبد آمين
بقلم الاستاذ ماجد سوس – المحامى بالاستئناف العالى