سبحوه مجدوه زيدوه علواً ... حجاب هيكل كنيسة القديس العظيم انبا مقار بديره العامر ببرية شيهات , مأخوذ عن صورة أثرية بدير باويط بصعيد مصر - القرن 4/6 م ... السلام لك يا أبانا القديس الذي جاز أتون الإضطهاد والتجريح بفرح ومحبة ، فاستحق الاكاليل السماوية


من نحن
نحن أبناء و محبين لأبينا القديس الأب متى المسكين , تربينا تحت أقدام كلماته المحيية التي ينطق بها الروح القدس على فمه المبارك . و قد رأينا بدافع من المحبة أن نساهم بجهد و لو بسيط في نشر تلك الكلمات المحيية و التي لنا ثقة في الرب يسوع المسيح بقوة فعلها و عملها في حياة قارئها و العامل بها .

لم و لن نقوم بنشر أعمال كاملة , لكن بعض المقتطفات , و من أراد الاستزادة فيمكنه الرجوع إلى مطبوعات دير الأنبا مقار العامر ببرية شيهيت .



متى المسكين ذلك متى العميق
قيرواني


ابى متى رحل ... لقبوك بالمسكين . رحل عن الارض وصار مع الله ولم يوجد .. اعطوك اسم جديد بالسماء متى العميق ....

مسكين ... ذاك لقبك .... لقبوك بالمسكين وحولك هاله من نور يسطع بين كواكب بريه شهيت

بولا طموهى ... ومقار اب بريه شهيث ... وسمعان قلاع .... وكاراس سائح ... وشنوده رئيس متوحدين ..وبيشوى رجل كامل حبيب مخلصنا الصالح .... كواكب فى فردوس الارض بريه شهيث ميزان القلوب .. هناك توزن القلوب دخلوا اليها بلا كيس وبلا مزود وكنت انت كيسهم ومزودهم يا الله ... وزنت قلبهم فوجدت منهم من ارضوك ومن وهبوك كل ما يملكوا حتى صرت انت كل ما هم يملكوه ........

بينهم خرج ابى متى المسكين ........... لم تراه عيناى الجسديه يوم طيله سني روئيتها على الارض اما قلبى وروحى فقد كانوا هما الاقرب اليك يا سيدى المسكين ......

اتذكر يوم حينما قرات كتابك ((( مع المسيح فى الامه حتى الصليب ))) انى احسست بانى بين هولاء الجموع اشاهد المنظر وكأنى عقلى سرق منى ونفسى سلبت منى وصرت فى زمان الصلب ... اجرى بخيالى اريد ان اخفف الالام التى عصفت بيسوع .... كلماتك فى هذا الكتاب كانت كلمات اشعرتنى انا بالالام وكأنى احمل الام يسوع اثناء مروره بهذه الالام لاجل البشريه كشريك معاه اتألم . ويلقبوك بالمسكين وياله من لقب استحقه انا وغيرى ....

اتذكر يوما كنت افكر فى الالحان الكنسيه ومن اين اتت ومن واضعها وما هذا النبرات والاهات ... وقلت فى نفسى لو كان موزارت او باخ سمعوا وادركوا عمق الحان كنيستنا لا محال انهم كانوا سيبدعون فوق ابداعهم .الى حين قرأت كتابك عن الالحان فى الكنيسه وادركت حقا معنى اللحن وقيمه العمق الروحى لكل هزه وكل اها خارجه من الحان كنيستنا وكيف وضعت بطريقه عميقه معانيها اعمق بكثير .. تتلمذت علي يدك ايها المسكين ...

اتذكرك يوم حينما قلت ان ذئب اتى وانت على داخل مغاره بدون باب يدوب قطعه خشب لا تستر وبدء الذئب يعوى وكيف انك كنت خائف ولكنك بعد لحظات قلت يا متى من الهك اليس المسيح ومن اله الذئب اليس المسيح .. فلتنام مستريح ونمت فى نوم عميق والذئب رحل تاركا لك على باب المغاره حفره ليست بعميقه ... تعلمت منك ايها المسكين انى انا المسكين .

اتذكرك فى سحابه الشهود وكيف حينما قرأتها وجدت نفسى امام اعظم مخرج لم تعرفه السينما العالميه واعظم مصور لم يدركه الفن الارضى بل يعرفه فقط من يملك الروح القدس فى قلبه .... فيحنما وجهت نظرى الى ابونا داود وانت تراه وابونا اشعيا النبى وارمياء والقديسين مارجرجس ومارمينا وغيرهم من العهدين وخرجت خارج صفحه القرأه فوجدت نفسى ارى صوره المسيح وكأن الكل سحابه شهود يكونون رسما واحدا لسيد واحد هو يسوع المسيح فعرفت منك اننا اعضاء السيد المسيح ...... ابى متى هل لقبوك بالمسكين وانت بهذا العمق ؟؟؟

تتلمذت علي يدك يا ابى وتعلمت كيف اربط العهد القديم بالعهد الجديد . كيف افحص بدقه كلمات يسوع اوستخرج منها عمقها ومعناها وحلاوتها ... ابى انى اعلم انك كنت ترى السماء وانت على الارض وكأن داود النبى كان يأتيك مفسرا لكى كلمات مزاميره وكأن سليمان الحكيم كان يأتيك واضعا لكن معانى عمق الحكمه والافراز ... وكنت المسكين صديق القديسيين .

هذه افكارى البسيطه عنك فانى احبك يا ابى فوق كل تصور ولك منى كل انحناء كأبن يخضع لابيه فاذكرنى امام عرش نعمه يسوع الذى انت فرح بوجودك به الان امين

صلوا لأجلى .......... قيرواني