سبحوه مجدوه زيدوه علواً ... حجاب هيكل كنيسة القديس العظيم انبا مقار بديره العامر ببرية شيهات , مأخوذ عن صورة أثرية بدير باويط بصعيد مصر - القرن 4/6 م ... السلام لك يا أبانا القديس الذي جاز أتون الإضطهاد والتجريح بفرح ومحبة ، فاستحق الاكاليل السماوية


من نحن
نحن أبناء و محبين لأبينا القديس الأب متى المسكين , تربينا تحت أقدام كلماته المحيية التي ينطق بها الروح القدس على فمه المبارك . و قد رأينا بدافع من المحبة أن نساهم بجهد و لو بسيط في نشر تلك الكلمات المحيية و التي لنا ثقة في الرب يسوع المسيح بقوة فعلها و عملها في حياة قارئها و العامل بها .

لم و لن نقوم بنشر أعمال كاملة , لكن بعض المقتطفات , و من أراد الاستزادة فيمكنه الرجوع إلى مطبوعات دير الأنبا مقار العامر ببرية شيهيت .



الـمُصـلِــح

 

 

الـمُصـلِــح

 

 

باعث النهضة فى الحياة الرهبانية القبطية.. حمل بيد راية النسك والتوحد، وبالأخرى مشعل العلم والتنوير..

انتقل بالرهبنة من عصر احتضان بسطاء الفكر وأشباه المتعلمين إلى عصر خريجى الجامعات وكليات القمة..

صاحب رؤية وطنية أصيلة تعلى مصلحة الوطن، وتؤكد على ثوابته فوق أى اعتبار طائفى أو مجد ذاتى..

وفى كل هذا كان المثال والقدوة.

الأب متى المسكين المولود فى دمنهور عام 1919، خريج كلية الصيدلة - جامعة فؤاد الأول القاهرة..

الذى بدأ حياته الرهبانية فى دير الأنبا صموئيل المعترف بالمنيا..

ومن هنا انتقل إلى دير السريان بوادى النطرون..

ولما كان هناك راهب يحمل اسم متى السريانى جاء الحل فى اتخاذ اسم متى المسكين وهو أحد بطاركة الكنيسة القدماء.

ترك الأب متى المسكين دير السريان ومكث لدى الراهب مينا المتوحد (البابا كيرلس فيما بعد) لعدة أيام والذي أشار عليه ورفاقه بالتوجه لدير الأنبا صموئيل المعترف الذي مكثوا فيه لفترة ثم عادوا إلى دير السريان، لكن لم تطل إقامتهم فخرجوا إلى وادي الريان بالفيوم وبعدها أسس بيت التكريس في حدائق القبة ثم فى حلوان. حمل على ظهره تجديد الأديرة المهجورة..

وكان من بينها دير الأنبا مقار الذى لم يكن به سوى بعض الرهبان كبار السن، وسرعان ما تحول الدير إلى منارة روحية وثقافية..

وفى أثناء دراسته بالكلية تعرف على مجموعة خدام كنائس الجيزة النشطين.. وأبرزهم الأنبا صموئيل أسقف الخدمات السابق والأستاذ يوحنا الراهب.. وأصبح الدير مقصدا للجامعيين الراغبين في الرهبنة، وتتلمذ على يديه الأب أنطونيوس السرياني (الأنبا شنودة فيما بعد).

الأب متى المسكين يعرف جيدا حدود المؤسسة الكنسية وقوانينها، لذلك فهو يؤكد دائما على عدم اشتغال رجل الدين بالسياسة.. كما يرى الخدمة الاجتماعية من منظور روحي باعتبارها مقدمة من الله لخدمة الفقراء.

الأب متى المسكين استطاع خلال سنوات كثيرة مضت، وحتى الآن، أن يؤسس مبادئ مهمة مستمدة من تاريخ الرهبنة، إذ أعاد للدير هدوءه، بتحجيم الزيارات وقصرها على أضيق الحدود وبشكل فردى أو أسرى، وبترتيب مسبق مع منع الرحلات الجماعية نهائيا.

الأب متى المسكين له أكثر من خمسين مؤلفا ومرجعا تفسيريا عصريا، وأكثر من خمسمائة كتيب صغير للمناسبات الكنسية المختلفة وترجمت أعماله إلى اللغتين الإنجليزية والألمانية.. وهو طراز مختلف من الرهبان ورجال الدين.. ولذلك كله ولكثير غيره نحن نقدم له وسام الاحترام.؟

روزاليوسف