![]() |
|
![]() |
||
|
|
||||
|
كلمة نيافة أنبا ميخائيل مطران أسيوط من مواليد سنة 1918,عاش راهبا ديريا وناسكا فاضلا حتي الثامنة والثمانين من عمره الأرضي.وانتقل إلي الأبدية السعيدة فجر الخميس الثامن من يونيةالجاري,بعد أن قاوم الكثير من الأمراض الجسدية خلال السنوات العشر الأخيرة.نشأ محبا لكنيسته الخالدة منذ طفولته وحداثته الباكرة,وكان موهوبا بالكتابة المسيحية,ومتميزا بأسلوبه الروحي منذ فجر شبابه,هكذا نما وسمت عباراته البليغة وارتقت في مفهومها وجوهرها واستمرت حتي النهاية.. إذ أحس في أعماقه بحلاوة تكريس الحياة بجملتها للملك المسيح شق طريقه الرهباني وصار باكورة للمتعلمين وذوي الشهادات العليا ليلتحقوا بالأديرة,وتتلمذ علي يديه الكثيرون.وبعد رحلته الطويلة والشاقة انطلق هذا الراهب المثالي نحو الملكوت ألسمائي عقب عيد الصعود الإلهي,وقبل عيد العنصرة وحلول الروح القدس الذي أفاض في الكتابة عنه عدة مرات وكان موضوعا رئيسيا لتأملاته التي انفرد بها وثارت حولها مناقشات وتساؤلات وأيضا كانت عرضة لكثير من التعليقات ومع ذلك لا يقدر أحد أن ينزه نفسه عن الأخطاء والهفوات ولو كانت حياته يوما واحدا,وكما يقول البعض لكل عالم هفوة. ولكن للحق والتاريخ أقول بأن الأب القمص متي المسكين كان علامة مضيئة,ونقطة فاصلة,ومرحلة جديدة للكتابة والتصنيف ملازما لحقبة رهبانيته,ومازالت ممتدة بعد أن جاهد كثيرا وصارع كفارس مناضل مسرعا صوب هدفه المنشود وهو محمول علي الأذرع الأبدية ومستودعا رسالته التي بذل غاية جهده لأجلها,واضعا إياها بين يدي المسيح المخلص الذي يدين الأحياء والأموات فاحصا أعماق كل إنسان وما أصدق وعده القائل: ها أنا آتي سريعا وأجرتي معي لأجازي كل واحد كما يكون عمله. مجدا لاسمه القدوس إلي الأبد..آمين |