سبحوه مجدوه زيدوه علواً ... حجاب هيكل كنيسة القديس العظيم انبا مقار بديره العامر ببرية شيهات , مأخوذ عن صورة أثرية بدير باويط بصعيد مصر - القرن 4/6 م ... السلام لك يا أبانا القديس الذي جاز أتون الإضطهاد والتجريح بفرح ومحبة ، فاستحق الاكاليل السماوية


من نحن
نحن أبناء و محبين لأبينا القديس الأب متى المسكين , تربينا تحت أقدام كلماته المحيية التي ينطق بها الروح القدس على فمه المبارك . و قد رأينا بدافع من المحبة أن نساهم بجهد و لو بسيط في نشر تلك الكلمات المحيية و التي لنا ثقة في الرب يسوع المسيح بقوة فعلها و عملها في حياة قارئها و العامل بها .

لم و لن نقوم بنشر أعمال كاملة , لكن بعض المقتطفات , و من أراد الاستزادة فيمكنه الرجوع إلى مطبوعات دير الأنبا مقار العامر ببرية شيهيت .



كلمة‏ ‏نيافة‏ ‏أنبا‏ ‏ميخائيل‏ ‏مطران‏ ‏أسيوط
الأب‏ ‏القمص‏ ‏متي‏ ‏المسكين


من‏ ‏مواليد‏ ‏سنة‏ 1918,‏عاش‏ ‏راهبا‏ ‏ديريا‏ ‏وناسكا‏ ‏فاضلا‏ ‏حتي‏ ‏الثامنة‏ ‏والثمانين‏ ‏من‏ ‏عمره‏ ‏الأرضي‏.‏وانتقل‏ ‏إلي‏ ‏الأبدية‏ ‏السعيدة‏ ‏فجر‏ ‏الخميس‏ ‏الثامن‏ ‏من‏ ‏يونيةالجاري‏,‏بعد‏ ‏أن‏ ‏قاوم‏ ‏الكثير‏ ‏من‏ ‏الأمراض‏ ‏الجسدية‏ ‏خلال‏ ‏السنوات‏ ‏العشر‏ ‏الأخيرة‏.‏نشأ‏ ‏محبا‏ ‏لكنيسته‏ ‏الخالدة‏ ‏منذ‏ ‏طفولته‏ ‏وحداثته‏ ‏الباكرة‏,‏وكان‏ ‏موهوبا‏ ‏بالكتابة‏ ‏المسيحية‏,‏ومتميزا‏ ‏بأسلوبه‏ ‏الروحي‏ ‏منذ‏ ‏فجر‏ ‏شبابه‏,‏هكذا‏ ‏نما‏ ‏وسمت‏ ‏عباراته‏ ‏البليغة‏ ‏وارتقت‏ ‏في‏ ‏مفهومها‏ ‏وجوهرها‏ ‏واستمرت‏ ‏حتي‏ ‏النهاية‏..

إذ‏ ‏أحس‏ ‏في‏ ‏أعماقه‏ ‏بحلاوة‏ ‏تكريس‏ ‏الحياة‏ ‏بجملتها‏ ‏للملك‏ ‏المسيح‏ ‏شق‏ ‏طريقه‏ ‏الرهباني‏ ‏وصار‏ ‏باكورة‏ ‏للمتعلمين‏ ‏وذوي‏ ‏الشهادات‏ ‏العليا‏ ‏ليلتحقوا‏ ‏بالأديرة‏,‏وتتلمذ‏ ‏علي‏ ‏يديه‏ ‏الكثيرون‏.‏وبعد‏ ‏رحلته‏ ‏الطويلة‏ ‏والشاقة‏ ‏انطلق‏ ‏هذا‏ ‏الراهب‏ ‏المثالي‏ ‏نحو‏ ‏الملكوت‏ ‏ألسمائي‏ ‏عقب‏ ‏عيد‏ ‏الصعود‏ ‏الإلهي‏,‏وقبل‏ ‏عيد‏ ‏العنصرة‏ ‏وحلول‏ ‏الروح‏ ‏القدس‏ ‏الذي‏ ‏أفاض‏ ‏في‏ ‏الكتابة‏ ‏عنه‏ ‏عدة‏ ‏مرات‏ ‏وكان‏ ‏موضوعا‏ ‏رئيسيا‏ ‏لتأملاته‏ ‏التي‏ ‏انفرد‏ ‏بها‏ ‏وثارت‏ ‏حولها‏ ‏مناقشات‏ ‏وتساؤلات‏ ‏وأيضا‏ ‏كانت‏ ‏عرضة‏ ‏لكثير‏ ‏من‏ ‏التعليقات‏ ‏ومع‏ ‏ذلك‏ ‏لا يقدر‏ ‏أحد‏ ‏أن‏ ‏ينزه‏ ‏نفسه‏ ‏عن‏ ‏الأخطاء‏ ‏والهفوات‏ ‏ولو‏ ‏كانت‏ ‏حياته‏ ‏يوما‏ ‏واحدا‏,‏وكما‏ ‏يقول‏ ‏البعض لكل‏ ‏عالم‏ ‏هفوة‏.‏

ولكن‏ ‏للحق‏ ‏والتاريخ‏ ‏أقول‏ ‏بأن‏ ‏الأب‏ ‏القمص‏ ‏متي‏ ‏المسكين‏ ‏كان‏ ‏علامة‏ ‏مضيئة‏,‏ونقطة‏ ‏فاصلة‏,‏ومرحلة‏ ‏جديدة‏ ‏للكتابة‏ ‏والتصنيف‏ ‏ملازما‏ ‏لحقبة‏ ‏رهبانيته‏,‏ومازالت‏ ‏ممتدة‏ ‏بعد‏ ‏أن‏ ‏جاهد‏ ‏كثيرا‏ ‏وصارع‏ ‏كفارس‏ ‏مناضل‏ ‏مسرعا‏ ‏صوب‏ ‏هدفه‏ ‏المنشود‏ ‏وهو‏ ‏محمول‏ ‏علي‏ ‏الأذرع‏ ‏الأبدية‏ ‏ومستودعا‏ ‏رسالته‏ ‏التي‏ ‏بذل‏ ‏غاية‏ ‏جهده‏ ‏لأجلها‏,‏واضعا‏ ‏إياها‏ ‏بين‏ ‏يدي‏ ‏المسيح‏ ‏المخلص‏ ‏الذي‏ ‏يدين‏ ‏الأحياء‏ ‏والأموات‏ ‏فاحصا‏ ‏أعماق‏ ‏كل‏ ‏إنسان‏ ‏وما‏ ‏أصدق‏ ‏وعده‏ ‏القائل‏:‏ ها‏ ‏أنا‏ ‏آتي‏ ‏سريعا‏ ‏وأجرتي‏ ‏معي‏ ‏لأجازي‏ ‏كل‏ ‏واحد‏ ‏كما‏ ‏يكون‏ ‏عمله‏.‏ مجدا‏ ‏لاسمه‏ ‏القدوس‏ ‏إلي‏ ‏الأبد‏..‏آمين
  كلمة‏ ‏نيافة‏ ‏أنبا‏ ‏ميخائيل‏ ‏مطران‏ ‏أسيوط