سبحوه مجدوه زيدوه علواً ... حجاب هيكل كنيسة القديس العظيم انبا مقار بديره العامر ببرية شيهات , مأخوذ عن صورة أثرية بدير باويط بصعيد مصر - القرن 4/6 م ... السلام لك يا أبانا القديس الذي جاز أتون الإضطهاد والتجريح بفرح ومحبة ، فاستحق الاكاليل السماوية


من نحن
نحن أبناء و محبين لأبينا القديس الأب متى المسكين , تربينا تحت أقدام كلماته المحيية التي ينطق بها الروح القدس على فمه المبارك . و قد رأينا بدافع من المحبة أن نساهم بجهد و لو بسيط في نشر تلك الكلمات المحيية و التي لنا ثقة في الرب يسوع المسيح بقوة فعلها و عملها في حياة قارئها و العامل بها .

لم و لن نقوم بنشر أعمال كاملة , لكن بعض المقتطفات , و من أراد الاستزادة فيمكنه الرجوع إلى مطبوعات دير الأنبا مقار العامر ببرية شيهيت .


همسة من وراء الحجر اسمعها تنادى كل راهب مجاهد



لا تنزعجوا ياولادى مما يقال عنى حياً أو ميتاً فهذا هو طريق الرهبان الحقيقيون وأنا اخترته بمحض ارادتى؛ فلو أنى اشتهيت يوماً الراحة أو المدافعين والأنصار لما عشت أجمل سنين عمرى بين الجبال والمغائر تائه ومنبوذ؛ مجروح بلا احد يعزينى.
إنهم جميعاً أحباء ورفقاء ومجاهدين مثلى؛ جميع نفوسهم انحنت مثلى إنما ما قيل وما يقال إنما هو شهادة لكل راهب ان ينظر إلى السماء مثلى حتى ينتهى زمان جهاده على الأرض وهو صامت صمت نبيل.
قوموا ياولادى أكملوا جهادكم وانظروا إلى الهدف الذى من اجله خرجتم الى البراري حيث لا أحباء ولا أنصار ولا أعداء على المستوى البشرى المنظور هذا هو طريق الراهب.
قوموا ياولادى أكملوا جهادكم وانظروا إلى الهدف الذى من اجله خرجتم الى البراري حيث لا أحباء ولا أنصار ولا أعداء على المستوى البشرى المنظور هذا هو طريق الراهب.
اطلبوا يا اولادى القوة النارية لتكملوا الطريق مثلى بكل شجاعة اطلبوا لا تفتروا عن الطلب حتى تنسوا ما يحدث حولكم وتضعوا أنظاركم على جهادكم.
قوموا يا اولادى اعملوا واعملوا سهارى ليلاً ونهاراً؛ لا تنتبهوا الى العالم حولكم ماذا يقول؛ أنا ابوكم مثل ما فعلت أنا فى زمان جهادى والآن أنا فى الراحة افعلوا انتم أيضاً.
يا اولادى من الآن أقول لكم أيام التعب والمشقة وسوء فهم الآخرين للراهب إنما هى بوتقة لاختبار الراهب النبيل وعزله عن كل زيف اذا انحنت نفسه أقول لكم أنت الآن فى أيام عرسكم الارضى.
المحن يا اولادى هى التى علمتنى وقادتنى لتتحد نفسى بسيدى ابن الله الحى وهى التى جعلتنى فى موتى احمل على أعناق القلة التى آمنت بى لأدفن فى قبرى المنحوت فى الصخر فى صمت وهدوء.

اترك رسالة الى كل راهب صغير:
لا تنحنى وتيأس أمام صعاب رهبانيتك ولا تتخلى عن هدفك ولا تظن ان التخلى عن المبادىء الاخلاقية إنما هو من اجل الحفاظ على رهبانيتك من العواصف؛ العواصف ستأتى ان أردت أو أبيت لان هذه هى الرهبنة لكن ان قبلتها وأنت منحنى متمسك بالوصايا فستكون العواصف هى أيام عرس بهى.

تأمل لإحدى الراهبات و ابنه للأب متى المسكين , كأنها لسان حاله , فى رساله همس بها فى قلبها من وراء الصخر .