![]() |
|
![]() |
||
|
|
||||
|
الراهب وطائر السمان المهاجر
* طائر السمان يصوم 15 يوم بدون طعام لا يتوقف ولا ينظر لا للشمال ولا لليمين ليستطيع ان يصل فى موعده إلى غايته المحددة. * الصوم يتجلى فيه الإنسان كمخلوق يستطيع أن يحيا لله بدون طعام ولو فترة. لو لم يتذمر شعب بنى إسرائيل كان يمكن أن يحيوا الأربعين سنة بدون طعام وشراب والدليل إنهم عاشوا الأربعين سنة بدون ان تبلى ثيابهم ولم تتقطع سيور أحذيتهم؛ هذه لمحة بديعة وعميقة لمن يريد.
* السيد المسيح حينما عاش أربعين يوم بدون طعام وشراب ليظهر لنا صورة التجلي لجسد عايش للملكوت؛ هذه إحدى وجهات النظر الرائعة للصوم. كذلك موسى حينما عاش أربعين يوم وليلة بدون طعام كان هذا اعداد لرؤية الله هذا ملكوت وإعداد لنوال كلمات الله الحية كشريعة جديدة. الصوم اعداد لنقله أو لحياة أخرى ارفع وأعلى
* الرهبان يُسمون بشر سمائيين لأنهم لا يتزوجون؛ وليتنا نضيف أيضاً لأننا لا نأكل؛ كان الآباء فى الماضي صائمين على طول لأنهم سائرين باستمرار على الطريق بلا راحة؛ راحتهم المسير المستمر على الطريق.
* الصوم تجربة كيانية داخلية فيها نتحسس فى داخلنا إمكانية قضاء الساعات الطويلة بدون طعام لكيما نرتفع كيانياً بالقلب…أعماق الوجدان..هذا هو الذى يتربى على الصوم. تعليق هنا يعلم أبونا الحبيب الشيخ بين الرهبان العمق الحى لما اختبره عن حقيقة الصوم وليس مظهره الخارجي * الصائم طائر مهاجر تحت ظروف قاسية لان الطائر يهاجر من اجل حياته هارباً من شتاء قارس … يعرف طريقه فى وسط العواصف والضيقات والموانع والحواجز التى تفوق الوصف لكى يبلغ هدفه. العلم بكل ما أوتى من حذق ومهارة لم يستطع حتى الآن ان يعرف شىء عن مواهب الطائر المهاجر…هكذا المسيحي اُعطى غريزة الهجرة الداخلية إلى الله.. لكن لابد من العواصف والضيقات فى الطريق.
* شبه المسيح المسير إلى الملكوت بإنسان مسافر مســـافر فى طريق ضيق. المشاحنات والجسد الذى يشتهى فوق ما ينبغي عقبة فى الطريق . الهدف ثمين والرحلة خطرة لو وقفت انتهيت .
- عن عظات لأبينا الحبيب الشيخ بين رهبان شيهيت لأيام الثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة من الأسبوع الأول من الصوم الاربعينى المقدس لعام 1981. |