![]() |
|
![]() |
||
|
|
||||
|
عزاء السائر فى الطريق الملوكى
* الذى له سيرة داخلية طاهرة نيِّرة يكتفى بعزائه الداخلى ولا يطلب له مزيداً من الخارج ... لانه بقدر ما يرفض من العزاء الخارجى والكرامة التى يتفضل بها الناس عليه يزداد فى عزائه الداخلى ويتفرغ أكثر لتكريم المسيح بالعبادة الطاهرة التى تُشعِل نفسه كالنار. * الذى يتعزى بسيرة عبادته ولا يتفرغ إلا لتكميل حقوقها وواجباتها ولا يعود ينتظر سلاماً من الخارج؛ لأنه لن يكون له سلام فى العالم وإذا حاول أن يمهد له جواً حوله من الهدوء والسلام يفشل ويرتبك سلامه الداخلى لأنـــــــــه يستحيل أن يُضاف سلام الله الذى من الداخل إلى سلام الناس الذى من الخارج. والذى يطمع أن يزيد سلامه الداخلى بسلام من الخارج يُنزع منه الذى من الداخــــــل شـيئاً فشـيئاً والذى من الخـــارج يزول مع الريــح. * طريقك ســـرِّىٌّ لا يراه سواك وإذا حاولت أن تُشرك أحداً فيه معك تخرج منه فى الحال وتوضع فى طريق العامــة الواســع دون أن تدرى. وإذا أقحمت نفسك فى طريق غيرك تُضرب بشدة لان حراســـة طريق المسيح لا تزال بيد الشاروبيم بلهيب سيف متقلّب. * القــلب ... أقـدس مكان لك فى العالم حيث تجرى كل معاهدات الله معك فــلا تفتـــحه بدون احــتراس أو اكــتراث لكى يعبث الناس فيه بعواطفهم الميتة.
- عن كتاب توجيهات رهبانية (2) إرشادات روحية للرهبان: لأبينا المحبوب الشيخ بين شيوخ شيهيت.
|