سبحوه مجدوه زيدوه علواً ... حجاب هيكل كنيسة القديس العظيم انبا مقار بديره العامر ببرية شيهات , مأخوذ عن صورة أثرية بدير باويط بصعيد مصر - القرن 4/6 م ... السلام لك يا أبانا القديس الذي جاز أتون الإضطهاد والتجريح بفرح ومحبة ، فاستحق الاكاليل السماوية


من نحن
نحن أبناء و محبين لأبينا القديس الأب متى المسكين , تربينا تحت أقدام كلماته المحيية التي ينطق بها الروح القدس على فمه المبارك . و قد رأينا بدافع من المحبة أن نساهم بجهد و لو بسيط في نشر تلك الكلمات المحيية و التي لنا ثقة في الرب يسوع المسيح بقوة فعلها و عملها في حياة قارئها و العامل بها .

لم و لن نقوم بنشر أعمال كاملة , لكن بعض المقتطفات , و من أراد الاستزادة فيمكنه الرجوع إلى مطبوعات دير الأنبا مقار العامر ببرية شيهيت .


 

موهبة الاستشهاد العلنى


موهبة الاستشهاد العلني بالنسبة لنا لا يمكن أن نتهيأ لها فجأة وبدون مسبوقات بل يلزم بالضرورة أن يكون الروح القدس قد جاز بالإنسان أولا إلى رفض كل مجد وكرامة

تكون من اختصاص الإلهيات والمقدسات التي نسميها اليوم كرامة الكهنوت أو القديسين حيث يعيش المؤمن بإحساس العبد المرفوض والمتألم أي نفس الإحساس الذي عاشه المسيح " لاَ صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيهِ. مُحْتَقَرٌ وَمَخْذُولٌ مِنَ النَّاسِ رَجُلُ أَوْجَاعٍ وَمُخْتَبِرُ الْحُزْنِ وَكَمُسَتَّرٍ عَنْهُ وُجُوهُنَا مُحْتَقَرٌ فَلَمْ نَعْتَدَّ بِهِ. " ( اشعياء 53: 2)

هنا وعلى هذا الحال من الرفض والمهانة وبهذا الإخلاء الداخلي أمام الله وكما من الله يمكن أن يأتي إخلاء ألذات على الصليب ويحتمل الإنسان عار الموت العلني وفضيحة التعذيب حتى الموت حيث تغذى الشهادة الداخلية والخارجية

ولكن الصليب لا يمكن أن يتركب على كرامة الشهادة للمسيح من خلال الفضيحة والتعذيب وسفك الدم يستحيل أن يقبلها إنسان متمسك بذاته وكرامته.

الروح القدس في الاستشهاد والرهبنة صفحة 5و 6- للأب المسكين الشيخ فى الرهبان