![]() |
|
![]() |
||
|
|
||||
|
موهبة الاستشهاد العلنى
موهبة الاستشهاد العلني بالنسبة لنا لا يمكن أن نتهيأ لها فجأة وبدون مسبوقات بل يلزم بالضرورة أن يكون الروح القدس قد جاز بالإنسان أولا إلى رفض كل مجد وكرامة تكون من اختصاص الإلهيات والمقدسات التي نسميها اليوم كرامة الكهنوت أو القديسين حيث يعيش المؤمن بإحساس العبد المرفوض والمتألم أي نفس الإحساس الذي عاشه المسيح " لاَ صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيهِ. مُحْتَقَرٌ وَمَخْذُولٌ مِنَ النَّاسِ رَجُلُ أَوْجَاعٍ وَمُخْتَبِرُ الْحُزْنِ وَكَمُسَتَّرٍ عَنْهُ وُجُوهُنَا مُحْتَقَرٌ فَلَمْ نَعْتَدَّ بِهِ. " ( اشعياء 53: 2) هنا وعلى هذا الحال من الرفض والمهانة وبهذا الإخلاء الداخلي أمام الله وكما من الله يمكن أن يأتي إخلاء ألذات على الصليب ويحتمل الإنسان عار الموت العلني وفضيحة التعذيب حتى الموت حيث تغذى الشهادة الداخلية والخارجية ولكن الصليب لا يمكن أن يتركب على كرامة الشهادة للمسيح من خلال الفضيحة والتعذيب وسفك الدم يستحيل أن يقبلها إنسان متمسك بذاته وكرامته. الروح القدس في الاستشهاد والرهبنة صفحة 5و 6- للأب المسكين الشيخ فى الرهبان
|