![]() |
|
![]() |
||
|
|
||||
|
ستظل الحياة الرهبانية الحقيقية فى احتياج دائما إلى راهب أصيل يثابر حتى الموت بكل تفانى وبكل ما عز وهان فى الطريق الرهبانى قلباً وقالباً وهذا ما حاول الراهب الشيخ المسكين متى إن يقوله ليس كلمات إنما عبّر عنه وجسمه فى جهاده الشخصى فهو ليس إنسان غايته العلم إنما هو راهب جعل من المعرفة والبحث طريق ليساعد الراهب على المثابرة أمام الحروب والأحزان حتى الموت. لو كان هذا الشيخ مجرد باحث مجتهد وعالم بارع لكان ترك الرهبنة فى محنه التى بدأت معه مبكراً منذ فجر طفولته فى الرهبنة كان من الممكن ان يدرس اللاهوت فى اعرق الجامعات اللاهوتية ويصير لاهوتى له احترامه؛ ويحافظ على بتوليته مثل العديد من علماء ولاهوتى الكنائس الأخرى؛ لكنه فضل الرهبنة وليبقى آخر الكل واقلهم درجه وليكن العلم والبحث هو وسيله للسمو إلى السموات الداخلية ليغلب حيل العدو. كما كان هناك احتياج لاثناسيوس وباسيليوس وفم الذهب فى ساحة البطريركية؛ فهناك أيضا احتياج لأنطونيوس ومقاريوس وغريغوريوس النزينزى فى ساحة البرية الجوانية. لا هذا اقل ولا هذا اكبر إنما الله يوزع الأدوار لكل واحد حسب احتياج القطيع. لكن أمانه وبساطة قلب الراهب الشيخ المسكين متى جعلت الروح القدس يعطيه العلم الروحى والفهم المستنير؛ فاللاهوتى ليس عالم ولا باحث إنما هو إنسان روحى أمين وصادق مع نفسه أولاً لهذا يُستأمن على الأسرار العميقة مقتطفات من بعض المبادىء الروحية التى أرساها وأكدها بحياته هو الشخصية
|